
توفي، في الساعات الأولى من صباح اليوم، الشاب علاء، الذي عُرف إعلامياً بـ“منقذ ركاب حافلة تافراوت”، متأثراً بمضاعفات صحية أعقبت عملية جراحية خضع لها، بعد إصابته البليغة في حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين بضواحي إداوسملال بإقليم تيزنيت.
وكان الراحل قد نُقل إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، عقب تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى العمود الفقري خلال الحادث، غير أن حالته الصحية تدهورت بعد العملية، قبل أن يفارق الحياة، مخلفاً حالة من الحزن العميق في صفوف أسرته ومعارفه وساكنة المنطقة.
ووفق تصريح شقيقه لـ“تيلكيل عربي”، فإن الوفاة حدثت في الساعات الأولى من صباح اليوم، نتيجة مضاعفات مرتبطة بالتدخل الجراحي الذي خضع له بعد الحادث، في وقت لم يتم فيه تجاوز المرحلة الحرجة التي دخلها منذ إصابته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 11 ماي الجاري، حين انقلبت حافلة لنقل المسافرين كانت تؤمن رحلة بين تافراوت والدار البيضاء، على مستوى الطريق الجهوية رقم 104 الرابطة بين تيزنيت وتافراوت، ما أسفر عن إصابة 13 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وصفتا بالحرجتين.
وقد برز اسم علاء بعد الحادث، إثر تداول معطيات تفيد بتدخله في لحظة حرجة حين فقد السائق وعيه، حيث أمسك بمقود الحافلة في محاولة لتفادي سقوطها في منحدر خطير، وهو ما ساهم في تجنب كارثة أكبر، لكنه تسبب له في إصابة خطيرة أودت بحياته لاحقاً.
وبرحيل علاء، تخيم حالة من الحزن والأسى على محيطه الأسري وساكنة المنطقة، في قصة إنسانية تختزل مفارقة موجعة بين التضحية والقدر.
اعداد: برباش عثمان



